محمد بن جرير الطبري

13

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

والقوافل تخرج من أردبيل معها من يبذرقها حتى تصل إلى حصن النهر ، ثم يبذرقها صاحب حصن النهر إلى الهيثم الغنوي ، ويخرج هيثم فيمن جاء من ناحيته حتى يسلمه إلى أصحاب حصن النهر ، ويبذرق من جاء من أردبيل حتى يصير الهيثم وصاحب حصن النهر في منتصف الطريق ، فيسلم صاحب حصن النهر من معه إلى هيثم ، ويسلم هيثم من معه إلى صاحب حصن النهر ، فيسير هذا مع هؤلاء . وهذا مع هؤلاء وان سبق أحدهما صاحبه إلى الموضع لم يجزه حتى يجيء الآخر ، فيدفع كل واحد منهما من معه إلى صاحبه ليبذرقهم ، هذا إلى أردبيل ، وهذا إلى عسكر الافشين ، ثم يبذرق الهيثم الغنوي من كان معه إلى أصحاب أبى سعيد ، وقد خرجوا فوقفوا على منتصف الطريق ، معهم قوم ، فيدفع أبو سعيد وأصحابه من معهم إلى الهيثم ، ويدفع الهيثم من معه إلى أصحاب أبى سعيد ، فيصير أبو سعيد وأصحابه بمن في القافلة إلى خش ، وينصرف الهيثم وأصحابه بمن صار في أيديهم إلى ارشق حتى يصيروا به من غد ، فيدفعوهم إلى علوية الأعور وأصحابه ليوصلوهم إلى حيث يريدون ، ويصير أبو سعيد ومن معه إلى خش ، ثم إلى عسكر الافشين ، فتلقاه صاحب سياره الافشين ، فيقبض منه من في القافلة ، فيؤديهم إلى عسكر الافشين ، فلم يزل الأمر جاريا على هذا ، وكلما صار إلى أبى سعيد أو إلى أحد من المسالح أحد من الجواسيس وجهوا به إلى الافشين ، فكان الافشين لا يقتل الجواسيس ولا يضربهم ، ولكن يهب لهم ويصلهم ويسألهم ما كان بابك يعطيهم ، فيضعفه لهم ، ويقول للجاسوس : كن جاسوسا لنا . سنه 220 ذكر خبر وقعه الافشين مع بابك بارشق وفيها كانت وقعه بين بابك وافشين بارشق ، قتل فيها الافشين من